الشيخ محمد علي الأنصاري
283
الموسوعة الفقهية الميسرة
معا « 1 » فهل يسقط القصاص أيضا ؟ أمّا الدية فصريح العبارة أنّها لا تسقط . كانت هذه أهمّ الموارد التي يمكن الكلام فيها من حيث شمول القاعدة لها أو عدم الشمول ، وهناك موارد أخرى كالعتق ونحوه يعلم حكمها ممّا سبق . وينبغي الالتفات إلى أنّ الفقهاء لم يبحثوا في جميع جوانب القاعدة ، وإنّما اكتفى أكثر من تعرّض لها بأبحاث كالصوم والصلاة والزكاة والغسل ونحوها ، فبقيت الجوانب الأخرى مسكوتا عنها أو مذكورة على نحو الإجمال والترديد . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : عدم صحّة الغسل من الكافر ، ولزوم إعادته بعد الإسلام . 2 - كتاب الصلاة : عدم وجوب قضاء الصلاة على الكافر بعد إسلامه . 3 - كتاب الصوم : عدم وجوب قضاء الصوم على الكافر بعد إسلامه . 4 - كتاب الحجّ : عدم وجوب قضاء الحجّ على الكافر بعد إسلامه . 5 - وموارد متفرّقة أخرى ، كالكلام عن القصاص والجزية وهي أكثر الموارد استشهادا بالآية عند القدماء . 6 - وقد تطرّقت بعض الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهيّة إلى القاعدة . قاعدة « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » أو قاعدة « نفي السبيل » معنى القاعدة : المراد من القاعدة إجمالا هو : أنّ الإسلام لم يشرّع حكما يستلزم منه علوّ الكافر على المسلم . تطبيق القاعدة : جعلت الشريعة الولاية على الصغار لعدّة أشخاص ، كالأب والجدّ والوصيّ أو القيّم من قبلهما والإمام والنائب عنه « 1 » . وإذا كان الصغار مسلمين فيجب أن يكون الوليّ عليهم مسلما أيضا ، ولا يجوز أن يكون كافرا ، فإذا أسلمت الامّ فقط فالصغار يتبعونها في الإسلام ، وتنتفي ولاية أبيهم الكافر عنهم ؛ لأنّه لا سبيل للكافر على المسلم « 2 » .
--> ( 1 ) كما لو ضرب الجاني المجنيّ عليه ، وكانت فاصلة زمنيّة بين الضربة وبين موت المجنيّ عليه - كما إذا جرحه فسرت الجناية إلى النفس - أسلم فيها الجاني والمجني عليه . 1 المبسوط 2 : 200 . 2 انظر : الجواهر 29 : 206 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 1 : 173 .